الجاحظ

7

رسائل الجاحظ ( الرسائل الأدبية )

المذاهب الفقهية ولكن هذا الكتاب ضاع مع الأسف ولم يصل الينا . ويعتبر علم الفقه مختلفا عن علم الكلام . وفي الرسالتين الأخريين يعالج موضوعا واحدا هو النبيذ ، صفاته ، وتحليله . وهو يذهب إلى أنه غير محرم في الشرع لأنه يختلف عن الخمر . والموضوع الرابع يستقطب ثلاث رسائل هي « البلاغة والايجاز » ، و « تفضيل النطق على الصمت » ، و « صناعة القواد » وموضوعها الغالب هو فضل الأدب ، وأهميته في حياة المرء ومفهوم البلاغة وعلاقتها بالايجاز . وهو يرى في رسالة البلاغة والايجاز التي لم يصلنا منها سوى النزر اليسير ( صفحتين ) ان البلاغة لا تعني الايجاز كما يدعي البيانيون . وقد طرق هذا الموضوع بتوسع في البيان والتبيين والحيوان . ويرى في الرسالة الثانية ان النطق أفضل من الصمت على الرغم من حسنات الصمت ، وقد عاد إلى بحث هذه المسألة في رسائل أخرى مثل التربيع والتدوير ، وكتمان السر وحفظ اللسان ، كما رجع إليها في صدر كتاب البيان والتبيين . اما « صناعة القواد » فتحث على تعلم جميع الآداب ، واغناء الثروة اللغوية ، والاطلاع على مختلف فنون الأدب والقول ، ليتمكن المرء من التعبير عن جميع ما يجول بخاطره أو يعرض له من الموضوعات . وتتضمن الرسالة نماذج من شعر الجاحظ والفاظا تقنية تخصّ مختلف المهن . اما الموضوع الخامس والأخير فهو الشؤون الشخصية التي تغلب على ست رسائل هي : « الجد والهزل » و « فصل ما بين العداوة والحسد » ، و « رسالة إلى أبي الفرج بن نجاح الكاتب » ، و « المودة والخلطة » ، و « استنجاز الموعد » و « التربيع والتدوير » . في الرسالة الأولى يميط الجاحظ اللثام عن سوء علاقته بالوزير محمد بن عبد الملك الزيات في المرحلة الأخيرة من حياته ، ويتذمر من كره الوزير إياه لأنه لم يدفع الإتاوة ، كما يشكو من عيب